[الحديث وعلومه,كتب التوحيد والعقيد,الجرح والتعديل][carousel1][#f39c12]

بِسْــــــــــــــــمِ اﷲِالرَّحْمَنِ الرَّحِيم

عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب 

بن لؤي ، أمير المؤمنين ، أبو حفص القرشي العدوي ، الفاروق رضي الله عنه . 

استشهد في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وأمه حنتمة بنت هشام المخزومية 

أخت أبي جهل ، أسلم في السنة السادسة من النبوة وله سبع وعشرون سنة . 

روى عنه : علي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، وعدة من الصحابة ، 

وعلقمة بن وقاص ، وقيس بن أبي حازم ، وطارق بن شهاب ، ومولاه أسلم ، وزر بن 

حبيش ، وخلق سواهم . وعن عبد الله بن عمر قال : كان أبي أبيض تعلوه حمرة ، طوالا 

، أصلع ، أشيب . وقال غيره : كان أمهق ، طوالا ، أصلع ، آدم ، أعسر يسر . 

وقال أبو رجاء العطاردي : كان طويلا جسيما ، شديد الصلع ، شديد الحمرة ، في 

عارضيه خفة ، وسبلته كبيرة ، وفي أطرافها [ 

ص: 72 ] صهبة ، إذا حزبه أمر فتلها . 

وقال سماك بن حرب : كان عمر أروح ، كأنه راكب والناس يمشون ، كأنه من رجال 

بني سدوس . والأروح : الذي يتدانى قدماه إذا مشى . وقال أنس : كان يخضب بالحناء . 

وقال سماك : كان عمر يسرع في مشيته . 

ويروى عن عبد الله بن كعب بن مالك قال : كان عمر يأخذ بيده اليمنى أذنه اليسرى 

ويثب على فرسه فكأنما خلق على ظهره . 

وعن ابن عمر وغيره من وجوه جيدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم أعز 

الإسلام بعمر بن الخطاب " وقد ذكرنا إسلامه في " الترجمة النبوية " . 

وقال عكرمة : لم يزل الإسلام في اختفاء حتى أسلم عمر . 

وقال سعيد بن جبير : وصالح المؤمنين [ التحريم ] نزلت في عمر خاصة . 

وقال ابن مسعود : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر . وقال شهر بن حوشب ، عن عبد 

الرحمن بن غنم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أبو بكر وعمر : إن الناس 

يزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيا حسنا من الدنيا . فقال : " أفعل ، وايم 

الله لو أنكما تتفقان لي على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا " . وقال ليث بن أبي 

سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قال [ ص: 73 ] رسول الله - صلى الله عليه 

وسلم - : إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض ، فوزيراي من أهل 

السماء جبريل وميكائيل ، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر . 

وروي نحوه من وجهين عن أبي سعيد الخدري . 

قال الترمذي في حديث أبي سعيد : حديث حسن . 

قلت : وكذلك حديث ابن عباس حسن . 

وعن محمد بن ثابت البناني ، عن أبيه ، عن أنس نحوه . 

وفي " مسند أبي يعلى من حديث أبي ذر يرفعه : " إن لكل نبي وزيرين ، ووزيراي أبو بكر وعمر " . 

وعن أبي سلمة ، عن أبي أروى الدوسي ، قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم 

فطلع أبو بكر وعمر ، فقال : " الحمد لله 

الذي أيدني بكما " .تفرد به عاصم بن عمر ، وهو ضعيف . 

وقد مر في ترجمة الصديق أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى أبي بكر وعمر مقبلين 

، فقال : " هذان سيدا كهول أهل الجنة " 

الحديث . 

وروى الترمذي من حديث ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم 

فدخل المسجد ، وأبو بكر وعمر معه وهو آخذ بأيديهما ، فقال : " هكذا نبعث يوم القيامة 

" . إسناده ضعيف . [ ص: 74 ] وقال زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي ، 

عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقتدوا بالذين من بعدي أبي 

بكر وعمر " . ورواه سالم أبو العلاء - وهو ضعيف - عن عمرو بن هرم ، عن ربعي . 

وحديث زائدة حسن . وروى عبد العزيز بن المطلب بن حنطب ، عن أبيه ، عن جده 

قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ طلع أبو بكر وعمر ، فقال : " هذان 

السمع والبصر " . ويروى نحوه من حديث ابن عمر وغيره . وقال يعقوب القمي ، عن 

جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، قال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه 

وسلم فقال : " أقرئ عمر السلام ، وأخبره أن غضبه عز وجل ورضاه حكم " . المرسل 

أصح ، وبعضهم يصله عن ابن عباس . وقال محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، 

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إيها يا ابن الخطاب فوالذي نفسي بيده ما لقيك 

الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك " . 

وعن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الشيطان يفرق من عمر " . رواه 

مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، عن عائشة . وعنها أن النبي 

صلى الله عليه وسلم قال في زفن الحبشة لما أتى عمر : " إني لأنظر إلى شياطين الجن 

والإنس فقد فروا من عمر " . 

صححه الترمذي. 

[ ص: 75 ] وقال حسين بن واقد : حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن أمة سوداء 

أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رجع من غزاة ، فقالت : إني نذرت إن ردك

الله صالحا أن أضرب عندك بالدف ، قال : " إن كنت نذرت فافعلي فضربت " فدخل أبو 

بكر وهي تضرب ، ثم دخل عمر فجعلت دفها خلفها وهي مقعية ، فقال رسول الله صلى 

الله عليه وسلم : " إن الشيطان ليفرق منك يا عمر " . 

وقال يحيى بن يمان ، عن الثوري ، عن عمر بن محمد ، عن سالم بن عبد الله قال : أبطأ 

خبر عمر على أبي موسى الأشعري ، فأتى امرأة في بطنها شيطان فسألها عنه ، فقالت : 

حتى يجيء شيطاني ، فجاء فسألته عنه ، فقال : تركته مؤتزرا ، وذاك رجل لا يراه 

شيطان إلا خر لمنخريه ، الملك بين عينيه ، وروح القدس ينطق بلسانه " . 

وقال زر : كان ابن مسعود يخطب ويقول : إني لأحسب الشيطان يفرق من عمر أن 

يحدث حدثا فيرده ، وإني لأحسب عمر بين عينيه ملك يسدده ويقومه . 

وقالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد كان في الأمم محدثون فإن 

يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب " . رواه مسلم . 

وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله وضع الحق على 

لسان عمر وقلبه " . رواه جماعة عن نافع ، عنه .

وروي نحوه عن [ ص: 76 ] جماعة من الصحابة . 

وقال الشعبي : قال علي رضي الله عنه : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر . 

وقال أنس : قال عمر : وافقت ربي في ثلاث : في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي 

قوله : عسى ربه إن طلقكن [ التحريم ] . وقال حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو ، 

عن مشرح ، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو كان 

بعدي نبي لكان عمر" . 

وجاء من وجهين مختلفين عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال 

رسول الله ؛ صلى الله عليه وسلم : " إن الله باهى بأهل عرفة عامة ، وباهى بعمر 

خاصة " . ويروى مثله عن ابن عمر ، وعقبة بن عامر . 

وقال معن القزاز : حدثنا الحارث بن عبد الملك الليثي ، عن القاسم بن يزيد بن عبد الله 

بن قسيط ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن أخيهالفضل ، قال : قال رسول 

الله - صلى الله عليه وسلم - : " الحق بعدي مع عمر حيث كان " . وقال ابن عمر : 

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بينا أنا نائم أتيت [ ص: 77 ] بقدح من 

لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر " . 

قالوا : فما أولت ذلك ؟ قال : " العلم " . وقال أبو سعيد : قال رسول الله - صلى الله عليه 

وسلم - : " بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي ، 

ومنها ما يبلغ دون ذلك ، ومر علي عمر عليه قميص يجره " . قالوا : ما أولت ذلك يا 

رسول الله ؟ قال : " الدين " . وقال أنس : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " 

أرحم أمتي أبو بكر ، وأشدها في دين الله عمر " . 

وقال أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دخلت الجنة فرأيت قصرا من ذهب 

فقلت : لمن هذا ؟ فقيل : لشاب من قريش ، فظننت أني أنا هو ، فقيل : لعمر بن الخطاب 

" . وفي الصحيح أيضا من حديث جابر مثله . 

وقال أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " بينما أنا نائم رأيتني في الجنة ، فإذا 

امرأة توضأ إلى جانب قصر ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر ، فذكرت غيرة 

عمر ، فوليت مدبرا " . قال : فبكى عمر ، وقال : بأبي أنت يا رسول الله أعليك أغار ؟ 

ص: 78 ] وقال الشعبي وغيره : قال علي رضي الله عنه : بينما أنا مع رسول الله 

صلى الله عليه وسلم إذ طلع أبو بكر وعمر ، فقال : 

" هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ، لا تخبرهما 

يا علي " . هذا الحديث سمعه الشعبي من الحارث الأعور ، وله طرق حسنة عن علي 

منها : عاصم ، عن زر . وأبو إسحاق ، عن عاصم بن 

ضمرة . قال الحافظ بن عساكر : والحديث محفوظ عن علي رضي الله عنه . 

قلت : وروي نحوه من حديث أبي هريرة ، وابن عمر ، وأنس ، وجابر . 

وقال مجالد ، عن أبي الوداك ، وقاله جماعة عن عطية كلاهما عن أبي سعيد ، عن 

النبي صلى الله عليه وسلم : " إن أهل الدرجات العلا ليرون من فوقهم كما ترون 

الكوكب الدري في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما " . وعن إسماعيل بن 

أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وعن يمينه 

أبو بكر وعن يساره عمر ، فقال : " هكذا نبعث يوم القيامة " . تفرد به سعيد بن مسلمة 

الأموي ، وهو ضعيف عن إسماعيل . وقال علي رضي الله عنه بالكوفة على منبرها في 

ملأ من الناس أيام خلافته : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وخيرها بعد أبي بكر 

عمر ، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته . وهذا متواتر عن علي [ ص: 79 ] رضي الله 

عنه ، فقبح الله الرافضة . 

وقال الثوري ، عن أبي هاشم القاسم بن كثير ، عن قيس الخارفي ، قال : سمعت عليا 

يقول : سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر ، وثلث عمر ، ثم خبطتنا 

فتنة فكان ما شاء الله . ورواه شريك ، عن الأسود بن قيس ، عن عمرو بن سفيان ، عن 

علي مثله . 

يتم التشغيل بواسطة Blogger.